187

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

الساباط من باب سبق وأن فتحه الأمير محمد بن عبد الرحمن في جدار قصره إلى الباب المعروف بباب الأمير " La Puerta De San Migule" المفضي إلى المقصورة. وكان الأمير عبد الله يستخدم هذا الساباط المستور للوصول إلى المسجد الجامع ودخول المقصورة وأداء الصلاة دون أن يراه أحد ثم يعود أدراجه إلى القصر (^١).
السرير:
ومن مظاهر سلطان الحاكم الأموي في الأندلس، الجلوس على السرير، وهو عبارة عن "أعواد منصوبة أو أرائك منضدة لجلوس السلطان عليها مترفعًا عن أهل مجلسه أن يساويهم في الصعيد" (^٢).
ويذكر ابن حيان أن الأمير عبد الرحمن الأوسط كان له سرير من خيزران لطيف الصنعة، ويوضع على السرير فراش وثير محشو بالريش ليجلس وهو براحة تامة (^٣).

(^١) - وربما أقيم الساباط حفاظًا على سلامة الأمير، ولكن من الثابت أن السبب يعود لأمر آخر، فقد اعتاد بعض الأندلسيين عندما يكونوا في المسجد انتظارًا للصلاة القيام عند رؤيتهم للأمير مقبلًا من قصره لأداء الصلاة، فلما طال الأمر كتب إليه الفقيه سعيد بن خمير المتوفي سنة ٣٠١ هـ كتابًا نبهه فيه إلى أن قيام الناس له لا يجوز فأصدر أمره للناس بعدم القيام له، لكن البعض لم يترك هذه العادة، فاضطر الأمير إلى وضع الساباط بحيث يدخل المسجد وينصرف دون أن يراه أحد. انظر: المقتبس، طبعة: أنطونيه، ص ٢٦، ٣٤.
(^٢) - مقدمة ابن خلدون، ص ٧٠٠.
(^٣) - المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص ١٨ - ١٩.

1 / 194