المقصورة:
ومن شارات الدولة الأموية في الأندلس المقصورة، وهي عبارة عن حجرة تقام بجانب المحراب، يصلي فيها الأمير أو الخليفة. ويعلق ابن خلدون على اتخاذها فيقول: "وصارت سنة في تمييز السلطان عن الناس في الصلاة، وهي إنما تحدث عند حصول الترف في الدول والاستفحال شأن أحوال الأبهة كلها" (^١).
وقد تم إنشاء المقصورة في جامع قرطبة سنة (٢٥٠) هـ (٨٦٤) بأمر من الأمير محمد بن عبد الرحمن، فهو أول من اتخذها في الأندلس (^٢)، وأصبحت سنة لمن بعده، ولا يصلي في هذه المقصورة إلا الأمير أو الخليفة وعدد قليل من الخواص.
الساباط:
وهناك الساباط (^٣) الموصل بين القصر وجامع قرطبة يعتبر من مظاهر السلطان في الأندلس وأول من أنشأه الأمير عبد الله بن محمد، ويمتد هذا
(^١) - مقدمة ابن خلدون، ص ٧١٢. والمقصورة تؤخذ بالإضافة للتميز حماية لولي الأمر، وأول من اتخذها الصحابي الجليل الخليفة معاوية بن أبي سفيان ﵁. انظر أبو هلال العسكري، الأوائل، (تحقيق: وليد قصاب ومحمد المصري، دار العلوم الرياض ١٤٠٠ هـ (١٩٨٠ م» ١/ ٣٣٥.
(^٢) - المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص ٢٢٠. وعن هذه المقصورة وموقعها في المسجد ومساحتها. انظر: قرطبة حاضر الخلافة، ١/ ٣٣٠.
(^٣) - الساباط: سقيفة بين دارين تحتها طريق. انظر: الفيروزبادي، القاموس المحيط، (القاهرة، المطبعة المصرية، ط الثالثة، ١٣٥٢ هـ/١٩٣٣ م) ٢/ ٣٦٣.