273

Niẓām al-ḥukūma al-nabawiyya

نظام الحكومة النبوية

Editor

عبد الله الخالدي

Publisher

دار الأرقم

Edition

الثانية

Publisher Location

بيروت

باب في صاحب المظلة
«ذكر ابن إسحاق في خبر هجرة رسول الله ﷺ،. ووصوله إلى المدينة؛ وخروج الناس إليه سرعانا فلما زال الظل عن رسول الله ﷺ قام إليه أبو بكر فأظله بردائه، وفي صحيح مسلم عن أم الحصين بنت إسحاق الأخمصية أو الأخمسية قالت: حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فرأيت أسامة بن زيد وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة رسول الله ﷺ، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة» .
باب في ذكر صاحب الثقل متاع المسافر وحشمه
قال الزرقاني في شرح المواهب بفتح المثلاثة وكسرها وفتح القاف اهـ وأصله في الصحاح وفي التهذيب أنه بضم القاف. «في الصحيح عن عبد الله بن عمر قال: كان على ثقل رسول الله ﷺ رجل يقال له كركرة، وفي مسلم عن أبي رافع وكان على ثقل رسول الله ﷺ قال: لم يأمرني رسول الله ﷺ أن أنزل الأبطح حين خرج من منى ولكني جئت فضربت قبته فجاء فنزل» .
وترجم في الإصابة لعبد الله بن زيد بن عمرو بن مازن الأنصاري فقال: ذكره ابن منده، وأخرجه من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق، أنه كان على ثقل رسول الله ﷺ، وتعقبه أبو الفتح بأن الذي كان على الثقل عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول «١» وقوله على الثقل ذكره بالمثلاثة والقاف، وإنما هو بالنون والفاء ولا مانع من تعدد القصة، والحكم عليه بالتصحيف فيه صعوبة، لأن صورة الكلمتين محتملة. وترجم لعبد الله بن كعب الأنصاري، فذكر أنه كان على ثقل رسول الله ﷺ.
باب ذكر فسطاطه ﵇
قال سبحانه: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثًا وَمَتاعًا إِلى حِينٍ [النحل: ٨٠] .
ومن المعلوم أن البيوت التي يسكن الإنسان فيها على قسمين: أحدهما البيوت المتخذة من الخشب، والطين، والآلات التي يمكن بها تسقيف البيوت، وإليها الإشارة بقوله تعالى: «وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا» وهو ما يسكن إليه الإنسان أو يسكن فيه، وهذا القسم من البيوت لا يمكن نقله، بل الإنسان ينتقل إليه القسم الثاني: الخيام والقباب والفساطيط، وإليه الإشارة بقوله «وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم» وهذا القسم من البيوت يمكن نقله وتحويله، والمراد بها الأنطاع يعني البسط المتخذة من الجلد، وما يعمّ البيوت منه، مما تستعمله العرب وغيرهم، من أهل البوادي.

(١) انظر الإصابة ج ٢ ص ٣٦٢.

1 / 284