الأول، وترجم فيها أيضا جميل الأشجعي، فذكر أنه ﵇ استأجره بعشرين صاعا ليدل أصحابه على طريق خيبر ففعل ثم أسلم، وترجم أيضا [٣٩٦/ ٣] مذكور العذري فنقل عن الواقدي أنه كان دليل المصطفى ﷺ ثم نقل عن الحاكم في الإكليل راويا بسنده لما أراد ﵇ أن يدنو من الشام ومعه دليل خريت هاد من بني عذرة الحديث انظر ص ٧٦ من ج ٦.
باب في البناء في المفازات التي يسلكها الإمام إعلاما بوصول قدمه هناك (ويتخذ علما لبلوغ دعوته ثمة)
في السير «١» أنه ﵇ لما خرج في غزوة الطائف سلك على نخلة اليمانية بحرة الرّغاء فابتنى فيها مسجدا وصلى فيه قال: ابن باديس: فيه بناء المساجد في المفازات، والمواضع العامرة لتكون علما على الإسلام وبلوغ الدعوى اهـ.
وفي المواهب لدى الكلام على غزوة تبوك: وبنى في طريقة مساجد. قال الزرقاني:
عشرين أي كان سببا في بنائها للصلاة أي تلك الأماكن أو علّم عليها، فبنيت بعده اهـ وهو تكلف.
باب في مسهل الطريق
«في الإستيعاب غالب بن عبد الله الليثي هو الذي بعثه ﷺ يسهل له الطرق» .
وعزا ذلك في الإصابة لتخريج البخاري في التاريخ والبغوي وزاد: ولأكون له عينا.
[انظر الأصابة: ٣/ ١٨٣] .
باب في ذكر من يطأطأ هامته للإمام ليركب
ترجم في الإستيعاب مارية خادمة رسول الله ﷺ فقال: تكنى أم الرباب حديثها عند أهل البصرة أنها تطأطأت للنبي ﷺ حتى صعد حائطا ليلة فر من المشركين اهـ منه ص ٧٧٨ وترجمها في الأصابة وزاد «٢» . قلت وأخرجه ابن منده من طريق يعلى بن أسد عن عبد الله بن خبيب عن أم سليمان عن أمها عن جدتها مارية قالت: تطأطأت لرسول الله ﷺ فذكره والعجب من الخزاعي كيف أهمل هذه الترجمة مع أن الإستيعاب كان بيده وهو معظم مادته والكمال لله.
وينبغي أن يذكر هنا ما وقع في غزوة أحد، وهو أنه ﵇ لما كسرت رباعيته في سبيل الله، وشج وجهه الكريم، نهض إلى صخرة من جبل ليعلوها، وقد كان بدّن وظاهر يومئذ بدرعين، فلم يستطع فجلس تحته طلحة حتى استوى، فقال: أوجب طلحة.
أي فعل فعلا يوجب له دخول الجنة.
(١) انظر ابن هشام ج ٢ ص ٤٨٢.
(٢) انظر ج ٤ ص ٤٠٥.