ترجمة كلثوم بن الهدم من الإستبصار: صاحب رحل رسول الله ﷺ، يعرف بذلك.
باب في صحاب البغلة
«ذكر ابن جماعة في مختصر السير له في ذكر خادم رسول الله ﷺ: عقبة بن عامر الجهني، كان صاحب بغلة رسول الله ﷺ، ويقود به في الأسفار» .
وقال الزرقاني في شرح المواهب: رفقا به ﷺ في صعود الدابة لمرتفع، وهبوطها منه أو خروجها عن الطريق، وأنه كان في سيره مشغولا بالعبادة كصلاة نافلة، واشتغاله بالدابة يشغله عن ذلك اهـ ص ٣٤١ من الجزء الثالث وأصله للشبراملسي قلت: وقع ذكر عقبة بذلك في مسند أحمد وأبي داود والنسائي وكان عامر المذكور عالما بالفقه والفرائض شاعرا مفوّها ولي مصر لمعاوية.
فائدة: في أوائل السيوطي: أول بغلة ركبت في الإسلام دلدل، بغلة النبي ﷺ، أهداها إليه المقوقس، وعزا ذلك لابن سعد، عن محمد بن إبراهيم التميمي وفيها: أن أول بغلة شهباء رؤيت بالمدينة البغلة التي أهداها فروة بن عمرو الجذامي للنبي ﷺ.
وترجم في الإصابة لبسر بن أبي بسر المازني فذكر أن ابن السكن خرّج عنه أن النبي ﷺ أتاهم وهو راكب على بغلة، كنا نسميها الحمارة الشامية انظر ص ١٥٣ وترجم فيها أيضا لفروه بن عامر الجذامي عامل الروم على من يليهم من العرب وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام، فذكر إسلامه وإهداءه للمصطفى ﷺ بغلة بيضاء انظر ص ٢١٣/ ٣.
وفي آخر كتاب بدء الخلق من تشنيف المسامع على الصحيح الجامع على قول الراوي: سئل النبي ﷺ عن الحمر. ابن العربي سؤال السائل عن الحمير لأنها لا كرّ فيها ولا فرّ كالخيل، ولأنهم لم تكن لهم بغال، ولا دخل الحجاز منها شيء، إلا بغلة النبي ﷺ دلدل التي أهداها إليه المقوقس اهـ.
عبارة ابن سعد في الطبقات: لما ذكر إهداء المقوقس له ﵇ دلدل ولم يكن في العرب يومئذ غيرها، وذكر غيره بغالا كانت له ﵇ غير هذه، فعلها دخلت بعدها.
وذكر في السير أنه كان المرتجز من أفراسه ﵇ أشهب، وكذلك كان حماره عفير أشهب أيضا، وكانت ناقته القصواء شهباء، وهي التي هاجر ﵇ عليها، وبغلة شهباء،
باب في القائد
«تقدم أن عقبة كان يقود به في الأسفار، وفي سنن أبي داود عن أم الحصين قالت: حججت مع النبي ﷺ حجة الوداع، فرأيت أسامة وبلالا أحدهما آخذ بخطام النبي ﷺ، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة» «١» .
(١) انظر كتاب الحج ج ٢/ ص ٤١٦ ورقمه ١٨٣٤. وأول الحديث: حججنا.