باب في الرجل يركب خيل الإمام يسابق عليه وفيه فصول فصل في أنه ﷺ كان يسابق بين الخيل
«في البخاري عن ابن عمر قال: سابق رسول الله بين الخيل التي أضمرت فأرسلها، وكان ابن عمر ممن سابق عليها. سابق بين الخيل أجراها ليرى أيها اسبق» .
فصل في ذكر مسابقة النبي ﷺ بخليه وذكر من ركبها من الصحابة للمسابقة بها
«ذكر أبو عبيد البكري عن الزهري قال: سبق سهل بن سعد الساعدي على فرس لرسول الله ﷺ يقال له الظرب، فكساه رسول الله ﷺ بردا يمانيا. وسبق أبو أسيد الساعدي على فرس لرسول الله ﷺ فلما طلع الفرس جثا رسول الله ﷺ على ركبتيه، وأطلع من الصف وقال: كأنه بحر، وكسا أبا أسيد حلة يمانية» .
وقد ترجم البخاري في الصحيح باب السبق بين الخيل «١» وباب إضمار الخيل للسبق وباب السباق للخيل المضمرة وترجم الترمذي باب المراهنة على الخيل. انظر فتح الباري.
باب في صاحب الراحلة الناقة
«ذكر ابن جماعة والقسطلاني في ذكر خدم رسول الله ﷺ أسلم بن شريك بن عوف قال: وكان صاحب راحلة ﷺ»
قال الزرقاني: أي الذي كان ينزل الرحل عنها ويضعه عليها.
وفي معجم الطبراني من طريق الهيثم بن رزين، عن أبيه عن الأسلع بن شريك الأشجعي، عن الربيع بن بدر، حدثني أبي عن أبيه، عن رجل يقال له الأسلع قال: كنت أخدم النبي ﷺ، وأرحّل له فقال لي ذات يوم: يا أسلع قم فارحل فقلت: يا رسول الله أصابتني جنابة، ثم خرج عنه أيضا قال: كنت أرحل ناقة النبي ﷺ، فأصابتني جنابة في ليلة باردة، وأراد رسول الله ﷺ الرحلة، فكرهت أن أرحل ناقته وأنا على جنابة، فأسخنت ماء فاغتسلت، ثم لحقت رسول الله ﷺ وأصحابه فقال: يا أسلع مالي أرى راحلتك تغيرت، فقلت: يا رسول الله لم أرحلها، رحّلها رجل من الأنصار قال: ولم؟ قلت: أصابتني جنابة فأمرته يرحلها.
قال الحافظ في الإصابة: وقع للشيخ مغلطاي في شرح البخاري أول التيمم نسبة قصة الأسلع إلى الجاحظ في كتاب البرهان «٢»، وهذا تقصير شديد منه مع كثرة إطلاعه. وأخرج الحاكم أن البراء بن مالك أخا أنس بن مالك كان يرحل له ﷺ في بعض اسفاره، وفي
(١) انظر كتاب الصلاة باب ٤١ ج ١/ ١٠٨.
(٢) انظر الإصابة ج ١ ص ٣٧ في ترجمة الأسلع الأعرجي.