شيخ من الدينارين يثني ابن مقلة
عن طلب الوزارة حدثني أبو الحسين بن عياش ، قال : كنت بحضرة أبي علي بن مقلة ، وقد أرجف له بالوزارة الأولى . فدخل عليه شيخ من الديناريين ، كان يكرمه أبو علي ، فأعظمه ، وجلسا يتشاوران طويلا . ثم زاد الكلام بينهما حتى سمعت بعض كلام الشيخ ، وهو يعاتبه على طلب الوزارة ، ويثنيه عنها ، ويشير عليه أن لا يدخل فيها ، وأبو علي ساكت . فلما انقضى كلامه ، قال له أبو علي : بلغني عن معاوية وهو ممن لا يدفع من علم بالدنيا ، أنه قال : من طلب عظيما خاطر بعظيم . قال : فقال له الشيخ : أستودع الله الوزير ، وقام . فما كان إلا بعد أسبوع أو أقل ، حتى خلع على أبي علي ، وقلد الوزارة . من طلب عظيما خاطر بعظيم حدثني أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المرزبان ، قال : كنت بسيراف ، وقت أن اجتاز بها أبو عبد الله البريدي ، يقصد علي بن بويه ، فأعظمه الليث ، وحمله ، ولقيه وجوه سيراف في الجيش والناس كلهم ، وكنت فيهم . فسمعته ، وهو على دابته ، وهو يقول : من طلب عظيما خاطر بعظيم . وما أحسن ما أنشدنا المتنبي لنفسه ، من قصيدة مشهورة له : غريب من الخلان في كل بلدة . . . إذا المطلوب قل المساعد
Page 324