أبو العباس الشامي النخاس يطلب من القاضي قبوله للشهادة
: ومنها : إنه كان مشهورا بالقيادة ، وكان يعادي بزازا بالبصرة ، يعرف بالآدمي . فبلغه أن القاضي جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، عمل على قبوله ، وما كان لذلك أصل ، وإنما كان إرجافا . فجاء إليه ، وكان منبسطا عليه بالمزاح ، لمعرفته به . فقال له : أيها القاضي ، إن رأيت أن تقبل شهادتي . فقال له القاضي : ما بلغ الأمر إلى قبول مثلك ، فأي شيء دعاك إلى هذا ، يا أبا العباس ؟ ومازحه . قال : بلغني أنك تريد أن تقبل الآدمي ، وأنا وهو جميعا : كنا نقود على البريدي ، فاقبلني أنا أيضا . فضحك وقال : لا لك أقبل ، ولا له .
Page 207