278
وَالثَّامِنَة عشرَة أَن الْمِيزَاب الْخَارِج لَا يقطع وَلَا يكسر إِذا أمكن قلعة بل يقْلع لِأَن عمر ﵁ قلعه وألفقه فِيهِ أَن دفع التَّعَدِّي بِدُونِ إِتْلَافه مُمكن
والتاسعة عشر إِزَالَة الظُّلم الْعَام إِذا كَانَ لَا يُمكن إِلَّا بِضَرَر خَاضَ يزَال وَإِن كَانَ فِيهِ إِزَالَة الْحق فَإِن جَانب الْمِيزَاب على الْجِدَار حق خَاص وَلِهَذَا لَو أصَاب الْمِيزَاب الْخَارِج رجلا ينظر إِن كَانَ أَصَابَهُ من جَانب الحارج يضمن وَإِن أَصَابَهُ من الدَّاخِل لَا يضمن وَخُرُوجه ظلم عَام فَلَمَّا لم يكن دفع الظُّلم الْعَام إِلَّا بقلعه أصلا يقْلع كُله كَمَا قلعه عمر ﵁ وَلم يلْتَفت إِلَى ضَرَره فيتفرغ الدُّخُول فِي الْبَيْت للْآمِر بِالْمَعْرُوفِ والناهي عَن الْمُنكر بِغَيْر إِذن صَاحب الْبَيْت لِأَن إِشَاعَة الْمعْصِيَة ظلم عَام وَالدُّخُول فِي الْبَيْت بِغَيْر الْإِذْن ضَرَر خَاص
وَالْعشْرُونَ فِيهِ مَنَاقِب عمر ﵁ من وُجُوه
أَحدهَا صلابته فِي الدّين حَيْثُ لم يداهن فِي ميزاب الْعَبَّاس
وَالثَّانيَِة تواضعه
وَالثَّالِثَة انقياده للحق حِين رَجَعَ عَن قَضَائِهِ
والحادية وَالْعشْرُونَ إِن الْمُحْتَسب إِذا احتسب ثمَّ علم أَنه أَخطَأ يرجع عَن ذَلِك ويتفرغ عَلَيْهِ رُجُوع الْحَاكِم
وَالثَّانيَِة وَالْعشْرُونَ أَن الْمُحْتَسب إِذا أَخطَأ لَا شَيْء على أعوانه فِيمَا فَعَلُوهُ بأَمْره لِأَن عمر ﵁ لم يحكم عَلَيْهِم بِشَيْء وَيتَفَرَّع عَلَيْهِ أعوان القَاضِي والوالي

1 / 356