275
مَسْأَلَة
هَل للمحتسب أَن يمْنَع الْمَار عَن الْجُلُوس فِي الطَّرِيق
الْجَواب
إِن جلس للاستراحة بِأَن عيى لَا يمْنَع من ذَلِك إِذا كَانَ لَا يضر بالمارة وَلَكِن لَو تلف بِهِ إِنْسَان ضمن لِأَنَّهُ مُبَاح لَهُ بِشُرُوط السَّلامَة وَإِن قعد بِغَيْر حَاجَة يمْنَع مِنْهُ
ذكر فِي جنايات الذَّخِيرَة فِي الْفَصْل السَّادِس عشر وَذكر فِي الْبَاب الْخَامِس من العوارف رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه أَمر بقلع ميزاب كَانَ فِي دَار الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب إِلَى طَرِيق بَين الصَّفَا والمروة فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاس قلعت مَا أَن رَسُول الله وَضعه بِيَدِهِ فَقَالَ إِذا لَا يردهُ إِلَى مَكَانَهُ غير يدك وَلَا يكون لَك سلم غير عاتق عمر ﵁ فإقامة على عَاتِقه ورده إِلَى مَوْضِعه فِيهِ فَوَائِد
أَحدهَا أَن الْمِيزَاب إِذا كَانَ فِي الشوارع يقْلع لِأَن مَا بَين الصَّفَا والمروة شَارِع وَهَذَا يُؤَيّد مَا ذَكرْنَاهُ أخيرا وَيُخَالف مَا ذكر فِي أول الْبَاب
وَالثَّانيَِة أَن الْوَالِي يستبد بقلعة من غير شُهُود وَلَا دَعْوَى لِأَن الشَّهَادَة وَالدَّعْوَى لم تذكر فِي هَذَا الحَدِيث
وَالثَّالِثَة وَهُوَ أَن اذن الْمَالِك وحضوره وَإِقْرَاره بِكَوْنِهِ مُتَعَدِّيا فِيهِ لَا يشْتَرط لِأَنَّهُ لم يرو إِقْرَار الْعَبَّاس ﵁ وَلَا حُضُوره
وَالرَّابِعَة يسْتَدلّ بِهِ على قلع كل مُضر فِي الشَّارِع بِدلَالَة هَذَا الحَدِيث وَإِن لم يُخَاصم فِيهِ أحد ذكر فِي كَرَاهِيَة شرح الْكَرْخِي ﵁

1 / 353