183

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

الثالث حكم الحاكم بثبوته بمقتضى شهادة عدل عنده بالرؤية فلا بد أن يقول حكمت بثبوت هلال رمضان أو ثبت عندي هلال رمضان وإلا لم يجب الصوم وحيث صدر منه حكم وجب الصوم على عموم من كان مطلعه موافقا لمطلع محل الرؤية بأن يكون غروب الشمس والكواكب وطلوعها في المحلين في وقت واحد فإن غرب شيء من ذلك أو طلع في أحد المحلين قبله في الآخر أو بعده لم يجب على من لم ير برؤية أهل المحل الآخر لكن لو سافر من أحد المحلين إلى الآخر فوجد أهله صائمين أو مفطرين لزمه موافقتهم سواء في أول الشهر أو آخره وهذا أمر مرجعه إلى طول البلاد وعرضها سواء قربت المسافة أو بعدت ولا نظر إلى مسافة القصر وعدمها وعلم أنه متى حصلت الرؤية في البلد الشرقي لزم رؤيته في البلد الغربي دون عكسه كما في مكة المشرفة ومصر المحروسة فيلزم من رؤيته في مكة رؤيته في مصر لا عكسه لأن الهلال يرى غاربا وتكفي العدالة الظاهرة ولو رجع عن شهادته بعد شروعهم في الصوم أو بعد حكم الحاكم ولو قبل شروعهم في الصوم لزمهم الصوم وكل شهر اشتمل على عبادة يثبت بشهادة العدل الواحد بالنظر للعبادة وذلك كرجب وشعبان ورمضان وشوال وذي الحجة ويكفي في الشهادة أشهد أني رأيت الهلال

الرابع ظن دخوله بالاجتهاد فيمن اشتبه عليه رمضان كأن كان أسيرا أو محبوسا

وللصوم شروط لوجوبه وشروط لصحته وأركان وسنن ومكروهات ومبطلات

أما شروط وجوبه فثلاثة الإسلام والتكليف والقدرة على الصوم كما أشار إلى ذلك المصنف بقوله ( يجب صوم رمضان على مكلف مطيق له ) وشروط صحته أربعة الإسلام والنقاء من الحيض والنفاس والعقل والوقت القابل للصوم

( وفرضه ) أي أركان الصوم اثنان الأول ( نية ) ليلا ( لكل يوم ) ومحلها القلب ويستحب التلفظ بها ولو نسي النية ليلا وطلع الفجر وهو ناس لم يحسب له ذلك اليوم لكن يجب عليه الإمساك رعاية لحرمة الوقت

ويسن في أول الشهر أن ينوي صوم جميعه وذلك يغني عن تجديدها في كل ليلة عند الإمام مالك فيسن ذلك عندنا لأنه ربما نسي التبييت في بعض الليالي فيقلد الإمام مالكا ويشترط أن يحضر في الذهن صفات الصوم مع ذاته ثم يضم القصد إلى ذلك المعلوم فلو خطر بباله الكلمات مع جهله معناها لم يصح

ومن صفات الصوم كون الشهر رمضان وإن لم يحضر في الذهن ذلك لم يحصل له اليوم الأول ولا غيره

( وشرط لفرضه ) أي الصوم من رمضان ولو من صبي أو غيره كقضاء أو كفارة أو استسقاء أمر به الامام أو نذر ( تبييت ) للنية لكل ليلة ولو من أول الليل ولا يجب التبييت في نفل الصوم بل تصح نيته قبل الزوال بشرط أن لا يسبقها مناف للصوم

Page 185