الرابع: يصح النفي، فيقال: ما أمر فلان، بل فعل، وهو دليل المجاز.
الخامس: الأمر الحقيقي له متعلق، وهو المأمور، وهو غير متحقق في الفعل، فإنه وإن سمي أمرا، فلا يقال له: مأمور، وانتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم.
وهذه الوجوه مدخولة.
اما الأول:
فالمنع من وجود اطراد الحقيقة.
سلمنا، لكن لا نسلم أنه لا يقال: للأكل والشرب: إنه أمر.
سلمنا، لكن عدم اطراده في كل فعل، إن كان مما يمنع من كونه حقيقة في بعض الأفعال، فعدم اطراده في كل قول مما يمنع من كونه حقيقة في القول المخصوص، لا في مطلق كل قول، وهو غير مطرد في كل قول على ما لا يخفى.
وإن كان لا يمنع من ذلك في القول، فكذا في الفعل.
لا يقال: إنما يجب اطراد الاسم في المعنى الذي كان الاسم حقيقة فيه، لا في غيره، والأمر إنما كان حقيقة في القول المخصوص، لا في مطلق كل قول، وهو مطرد في ذلك القول، فمثله لازم في الأفعال.
فإن للخصم أن يقول: إنما هو حقيقة في بعض الأفعال، لا في كل فعل. (1)
Page 365