فقال البغداديون: إنه مشترك بين القول المخصوص والأدلة الفعلية (1) على وجوب الأفعال.
وقال آخرون: إنه حقيقة في القول والفعل على سبيل الاشتراك اللفظي.
واختاره السيد المرتضى (2) وجماعة من الفقهاء.
وقال أبو الحسين البصري: إنه مشترك بين القول المخصوص، وبين الشيء، وبين الصفة، وبين الشأن، والطريق، وزعم أنه ليس حقيقة في الفعل من حيث إنه فعل، بل من حيث هو شأن. (3)
والحق أنه حقيقة في القول المخصوص ومجاز فيما عداه.
لنا: أنه قد ثبت أنه حقيقة في القول المخصوص، فلو كان حقيقة في غيره لزم الاشتراك، وهو على خلاف الأصل.
لا يقال: إنه مستعمل في غيره، ولو لم يكن حقيقة لزم المجاز، وهو على خلاف الأصل أيضا.
لأنا نقول: قد بينا أولوية المجاز على الاشتراك إذا تعارضا.
Page 359