295

المقصد الرابع: في الأمر والنهي

وفيه فصول

[الفصل] الأول: في المقدمات

وفيه مباحث:

المبحث الأول: [في ماهية الكلام]

اعلم أنه لما كان الأمر نوعا من الكلام، وجب تقديم تحقيق ماهيته، وإن كان البحث عنه مصادرة في هذا الفن، وإنما برهن عليه وعلى تحقيقه المتكلم.

فنقول: اختلف الناس في ماهية الكلام، فالذي عليه المحققون من المعتزلة والأوائل: أن الكلام عبارة عن الحروف والأصوات، (1) وليس جنسا متميزا في ذاته، ولا حقيقة مغايرة لهذا العبارات والأصوات الدالة على المعاني.

Page 357