290

مع فقد دلالة التعيين ومع عدم الحصر، وأنه تعالى لو أوجب علينا ذبح بقرة كنا مخيرين فى أية بقرة شئنا.

أما من لا يجيز إرادة المعنيين المختلفين فما زاد من اللفظة الواحدة فيجب عنده إقامة دليل على المراد، لأن اللفظ لم يوضع على التخيير.

وإن انحصرت وجوه المجاز، فإن كان البعض أقوى من الباقي حمل على الأقوى مراعاة لجانب القوة، وإن تساوت حمل اللفظ عليها بأسرها على البدل.

أما على الجميع، فلعدم أولوية البعض بالإرادة.

وأما البدلية، فلعدم عموم الخطاب حتى يحمل على الجميع.

هذا عند من يجوز استعمال المشترك في مفهوميه، ومن منع يقول: لا بد من البيان.

وإن كان الثاني، وهو أن يدل على ان غير الظاهر مراد، فإن عينه الدليل حمل عليه، وإلا فكالأول.

وإن كان الثالث، وهو أن يدل على إرادة الظاهر وغيره فلا بد من إمكان الجمع بينهما، وحينئذ إن تعين ذلك الغير وجب الحمل على المجموع، ويكون اللفظ موضوعا لهما إما لغة أو شرعا أو قد تكلم بالكلمة الواحدة مرتين.

وإن لم يتعين ذلك الغير فكالأول.

وإن كان [الخطاب] عاما حمل على العموم مع التجرد، وإن لم يتجرد فإن دلت القرينة على أن المراد ظاهره وغير ظاهره، وتعين ذلك الغير، حمل اللفظ عليه، على ما تقدم من التفصيل، وإن لم يكن معينا، فالكلام فيه كما في

Page 351