واعلم أن هذه المسألة إنما تتمشى على قواعد المعتزلة القائلين بالحسن والقبح العقليين، ويلزم الأشاعرة موافقة الحشوية وإن لم يصرحوا به.
المبحث الثاني: في أنه تعالى يستحيل أن يخاطب بما يدل ظاهره على غير المقصود من غير قرينة
اتفق الناس على ذلك إلا المرجئة (1).
لنا: أنه قبيح، لاشتماله إما على الإغراء بالجهل أو تكليف ما لا يطاق، فاللازم باطل والملزوم مثله.
بيان الملازمة: أنه قصد إفهامنا، وإلا كان عبثا، فأما أن يقصد فهم ظاهره، وهو إغراء بالجهل، إذ ليس ذلك مقصوده، أو فهم غير ظاهره، وذلك يستلزم تكليف ما لا يطاق، إذ يمتنع فهم غير الظاهر من اللفظ من دون القرينة، وإلا كان هو الظاهر.
وأيضا اللفظ الخالي عن البيان، يكون بالنسبة إلى غير ظاهره مهملا،
Page 342