عشرة كاملة (1) نفخة واحدة (2) لا تتخذوا إلهين اثنين (3). فقوله اثنين لا يفيد شيئا.
الثاني: يجب الوقف على قوله وما يعلم تأويله إلا الله (4) وذلك يستلزم الخطاب بما لا يعلم.
أما مقدمة الأولى، فلأنه لولاه لاشترك المعطوف والمعطوف عليه في قوله: يقولون آمنا به كل من عند ربنا فيصير التقدير: أن الله تعالى يقول:
والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا .
وذلك محال في حقه تعالى، فلا تكون «الواو» هنا للعطف، بل للابتداء، فحينئذ ينحصر علم التأويل في الله تعالى، فالمتشابهات لا نعلمها، وقد خوطبنا بها.
الثالث: خاطب [الله] الفرس بلسان العرب، وهم لا يفهمونه، فجاز مطلقا.
والجواب عن الأول: أن الحروف إما أسماء السور، أو موضوعة لمعان ذكرها المفسرون.
والتمثيل برءوس الشياطين، القصد به التمثيل بالمستقبح، وقد كانت العرب تستقبح ذلك، فضرب بهم المثل.
وقوله عشرة كاملة و نفخة واحدة وغيرهما يراد به التأكيد، وهو أمر معلوم مفيد لتقوية المعنى.
وعن الثاني: لا استبعاد في إرادة العطف، وتخصيص الحال ببعض ما تقدم، فإنه لا بعد في تخصيص العام بدليل عقلي.
وعن الثالث: أن الفرس متمكنون من فهم الخطاب بالتعبير، بخلاف ما لا يفهم منه البتة.
Page 341