278

غير شك، والتكرار لا يخرج المكرر عن كونه قرانا، ولا الشك فيه، وإلا لزم الشك في مثل ويل (1) و فبأي (2).

وإذا كان كذلك وجب الحكم بكونها قرانا كغيرها من الآيات.

وأما ما اعتذر به أولا فليس بجيد، إذ لو لم يشترط التواتر في المحل بعد ثبوت مثله، لجاز ثبوت كثير من القرآن المكرر، وجواز إثبات ما ليس بقران.

لا يقال: إنه يجوز، ولكن اتفق تواتر ذلك.

لأنا نقول: لو قطع النظر عن ذلك الأصل لم يقطع بانتفاء السقوط، ونحن نقطع بأنه لا يجوز.

ولأنه يلزم جواز ذلك في المستقبل، وهو باطل قطعا، فإذن الحق ما قلناه، من تواترها آية في أول كل سورة.

المبحث الرابع: في تواتر القراءات السبع

لنا: لو لم تكن متواترة لخرج بعض القرآن عن كونه متواترا ك مالك و ملك وأشباههما، والتالي باطل فالمقدم مثله.

بيان الشرطية: أنهما وردا عن القراء السبعة، وليس تواتر أحدهما أولى من تواتر الآخر، فإما أن يكونا متواترين، وهو المطلوب، أو لا يكون شيء منهما بمتواتر وهو باطل، وإلا يخرج عن كونه قرانا، هذا خلف.

Page 339