التاسع: الاشتقاق يحصل في كل واحد من الحقيقة فيشيع، بخلاف المجاز.
العاشر: يصح المجاز من كل واحد من معنيي المشترك، فتكثر الفائدة، بخلاف المجاز.
الحادي عشر: المشترك مستغن عن العلاقة، وعن الحقيقة، وعن مخالفة ظاهر.
والجواب أن المجاز أغلب وأكثر، فلا يعارضه ما ذكرتموه.
المبحث الثالث: في التعارض بين الاشتراك والباقيين
الأول: الإضمار أولى من الاشتراك، كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «في خمس من الإبل شاة» (1).
فيقول الخصم: الواجب عين الشاة، لأن «في» مشتركة بين الظرفية والسببية.
فيقول الآخر: بل مقدار الشاة، لأن «في» الظرفية خاصة فيصير «في خمس من الإبل مقدار شاة» لاختصاص الإجمال الحاصل بسبب الإضمار ببعض الصور، وتعميمه في المشترك، فكان اختلال الفهم فيه (2) أكثر.
Page 306