245

والثاني اعتقاد ما ليس بمراد مرادا.

الثاني: الاشتراك يقف على شيء واحد وهو الوضع، لأنه قد يحصل بوضع واحد.

والمجاز يتوقف عليه، وعلى وجود ما يصلح مجازا، وعلى العلاقة المصححة، وعلى تعذر [الحمل على] الحقيقة، فيكون الأول أولى.

الثالث: المشترك إذا دل دليل على تعذر حمله على أحد معنييه، انحصر في الآخر.

بخلاف المجاز، فإنه لا ينحصر على تقدر تعذر حمله على الحقيقة.

الرابع: المشترك يفيد أحدهما لا بعينه، ودلالة اللفظ على هذا القدر حقيقة لا مجاز، فيكون أولى من المجاز.

الخامس: حمله على المجاز يفضي إلى نسخ الحقيقة بخلاف المشترك.

السادس: لا بد للناظر مع الاشتراك من البحث عن القرينة، فيبعد عن الخطأ.

بخلاف المجاز، فإنه يحمله على الحقيقة، فيقرب من الخطأ.

السابع: الفهم في صورة الاشتراك يحصل بأدنى القرائن، فإنه كاف في الرجحان.

وفي المجاز لا بد من قرينة قوية تعادل أصالة الحقيقة وتزيد عليها.

الثامن: المشترك مطرد، لأنه من خواص الحقيقة، فلا يضطرب، بخلاف المجاز.

Page 305