225

حد المجاز، وبين المجاز الراجح القاصر عن كونه حقيقة، قال أبو حنيفة (1):

الحقيقة أولى، عملا بالأصل.

وقال أبو يوسف (2): المجاز أولى، عملا بالراجح.

وقيل (3): بالتعارض، لوجود وجه الرجحان في كل منهما، والمرجوحية باعتبارين، فيحصل التعادل.

المبحث العاشر: في أن المجاز المركب عقلي

الفعل إذا كان بحيث يصدر عن ذات، فاستناده في الحقيقة إلى تلك الذات، لأنها المؤثرة فيه، فإذا أسند إلى غيرها كان مجازا عقليا، لأن الإسناد إلى المؤثر حكم عقلي ثابت في نفس الأمر، فنقله عن متعلقه إلى غيره نقل لحكم عقلي لا للفظ لغوي كقوله تعالى: وأخرجت الأرض أثقالها (4) مما تنبت الأرض (5).

والإخراج والإنبات إنما يستندان في نفس الأمر وعلى سبيل الحقيقة إلى الله تعالى، فإسنادهما إلى الأرض يكون لا شك مجازا عقليا.

Page 285