198

قوله: الصلاة وغيرها غير مستعمل في العرف اللغوي.

قلنا: مسلم لكن استعملت مجازات بالنسبة إليها.

احتج القاضي (1) بأمرين:

الأول: أن القرآن قد اشتمل على هذه الألفاظ فلو لم تكن عربية لم يكن القرآن كله عربيا. والتقريب ما تقدم.

الثاني: أن الشارع لو نقلها، لوجب عليه أن يعرف الأمة ذلك حتى يتمكنوا من الامتثال لأوامره، ولو عرفهم ذلك لنقل إلينا، لأنا متعبدون مثلهم.

والنقل إما تواتر أو آحاد، والآحاد ليست حجة ولا تواتر (2).

والجواب عن الأول: إن أردت بكونها عربية نطق العرب بها أو استعملها (3) في حقائق تناسب الحقائق الشرعية، فهو مسلم.

وإن أردت استعمالها فيما استعمله الشارع، فهو لا شك بعيد.

وعن الثاني: أن التواتر دل على النقل في أكثر الأسماء، والآحاد تفيد في الأمور الشرعية.

ولأنه إنما يجب عليه أن يوقفنا على مقصوده لو لم نفهمه من هذه الألفاظ بالتكرير والقرائن مرة بعد أخرى، فإذا فهم فقد حصل الغرض.

قوله: يلزم التكليف بما لا يطاق لو كلفهم فهمها قبل تفهيمهم.

Page 258