191

حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة (1) وهو يرجع إلى كل ما تقدم.

والدين، الإسلام لقوله: إن الدين عند الله الإسلام (2).

والإسلام، الإيمان، إذ لو غايره لم يكن مقبولا لقوله: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه (3) ولقوله: فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين (4) ولو لا الاتحاد بطل الاستثناء.

الثاني: وما كان الله ليضيع إيمانكم (5) قيل: صلاتكم.

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) «نهيت عن قتل المصلين» (6) وأراد المؤمنين.

الثالث: قوله: إنما المؤمنون (7) أمره فيها بالاستغفار لهم، والفاسق لا يستغفر له حال فسقه، بل يلعنه ويذمه، فلا يكون مؤمنا.

الرابع: قاطع الطريق يخزى يوم القيامة، لأنه يدخل النار، لقوله: ولهم في الآخرة عذاب عظيم (8) فيخزى لقوله: إنك من تدخل النار فقد أخزيته (9) من غير تكذيب لهم، والمؤمن لا يخزى لقوله: يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه (10).

الخامس: لو كان الإيمان شرعا هو التصديق، لم يوصف به حال عدمه، لما

Page 251