190

[4]- ولقوله في سورة يوسف: إنا أنزلناه قرآنا عربيا (1) والمراد تلك السورة، فلا يلزم من كون القرآن عربيا، كون كله كذلك، بخلاف المائة والرغيف. (2)

سلمنا دلالة النصوص على كون القرآن بجملته عربيا، لكن بطريق الحقيقة أو المجاز؟

والثاني: مسلم، الأول ممنوع.

سلمنا، لكن يعارض بما يقتضي أنه ليس كله عربيا، وهو الحروف في أوائل السور، والمشكاة حبشية، والاستبرق والسجيل فارسيتان معربتان، والقسطاس رومي الأصل.

سلمنا، لكن يعارض من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل.

أما الإجمال فهو: أنه قد ثبت في الشرع معان، لم يعقلها العرب فلم يضعوا لها أسامي، ويفتقر إلى التعبير عنها، فوجب وضع الأسامي لها، كالولد والأداة ، الحادثين.

وأما التفصيل، فما يدل على كل واحد [من هذه الألفاظ] أنه استعمل في غير معناه الأصلي.

أما الإيمان، فهو في اللغة التصديق، وفي الشرع فعل الواجبات، لوجوه:

الأول: أنه الدين كقوله وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

Page 250