188

لنا على استناد الوضع إلى الشرع: أن الصلاة في الشرع للركعات المخصوصة، والزكاة للقدر المخرج من المال، والحج للأفعال المخصوصة عند البيت، والصوم للإمساك عن أشياء مخصوصة.

وفي اللغة للدعاء، والنمو، والقصد، والإمساك مطلقا وإذا أطلقت في اصطلاح الفقهاء فهم ما وضعه الشارع دون ما وضعه أهل اللغة فيه، بحيث لا يسبق إلى الذهن إلا ما قلناه.

وهذا من خواص الحقيقة، فكانت حقائق شرعية.

لا يقال: الحقيقة اللغوية موجودة في هذه المعاني، والزيادات شروط.

لأنا نقول: لا نسلم وجود المعنى اللغوي، فإن الاخرس المنفرد غير داع ولا متبع (1).

سلمنا، لكن لا نسلم التفات الشارع إلى هذه المعاني، بل إلى ما وضعه.

لا يقال: إنها مجازات فيما ذكرتم ، ضرورة استعمالها فيما لم يوضع له.

لأنا نقول: إن أردتم استعمال الشارع لها، فهو المدعى، وإن أردتم أهل اللغة، فليس كذلك، لعدم علمهم.

ولنا على أنها مجازات لغوية: أنها لو لم تكن لغوية، لم يكن القرآن كله عربيا، والمقدمة كالتالي باطل.

Page 248