وقد يكون في أحدهما، كعبد الله، وقد يكون جزئيا فيهما، كزيد.
وأيضا، قد يقع على الشيء وعلى صفته، كالأسود الذي تمثلنا به أولا، أو عليه وعلى وصفه، كالمقبل إذا سمي به من له إقبال.
والفرق: أن الأول وهو السواد غير محمول، بخلاف الثاني.
تنبيه
ذهب فخر الدين الرازي إلى أنه لا يجوز أن يكون اللفظ مشتركا بين عدم الشيء وثبوته، لأن اللفظ لا بد وأن يكون بحال: متى أطلق أفاد شيئا، وإلا كان عبثا، والمشترك بين النفي والإثبات، لا يفيد إلا التردد بينهما، وهو معلوم لكل أحد. (1)
وليس بجيد، إما أولا، فلأن هذا لو تم، لكان ممتنعا من القبيلة الواحدة، وأسباب الاشتراك غير منحصرة في ذلك، ولا يتم بالنسبة إلى قبيلتين، فإنه من المحتمل: أن تضع قبيلة لفظا لمعنى، ثم تضع أخرى ذلك اللفظ لنقيضه، فيحصل الاشتراك.
وإما ثانيا، فإنه قد يحصل أمر زائد على ما كان قبل الوضع، كالأمر بالاعتداد بالأقراء، فإن القرء مشترك بين الحيض والطهر، وهما نقيضان، أو عدم وملكة.
Page 217