136

والفرق بين ممكن الثبوت وغيره، منفي بالإجماع، ونفي الحقيقة باطل، إذ الاستعمال إن كان مجازا، استدعى الحقيقة، وإلا فالمطلوب.

وقد علم ضرورة أنها ليست حقائق في غير معانيها، فتكون حقيقة فيها.

الرابع: الإيمان يصدق حقيقة على من لا يباشر التصديق ولا العمل ولا المجموع، مع أنه حقيقة في أحدها بالإجماع.

الخامس: الفرق واقع بالضرورة بين قولنا: «ضارب» وبين قولنا: «ضارب في الحال» فلا يتحد معناهما.

السادس: يصدق في الحال بعد انقضاء الضرب منه «أنه ضارب أمس» فيصدق عليه أنه «ضارب» لأنه جزء من قولنا: «انه ضارب أمس» وصدق المركب يستلزم صدق أجزائه.

واعترضوا على الأول: بأن التقسيم كما يرد إلى الماضي والحاضر، فكذا يرد على المقسوم إلى الحاضر والمستقبل (1) فإنه يمكن أن يقال: ثبوت الضرب أعم من ثبوته في الحال والمستقبل، فإن اقتضى انقسامه كونه حقيقة في الماضي، اقتضى ذلك في المستقبل، وهو خلاف الإجماع.

وعلى الثاني: بأنهم أيضا قالوا: إذا كان بمعنى المستقبل عمل، فيكون المشتق حقيقة فيما سيوجد، وهو باطل بالإجماع.

وعلى الثالث: أن المعتبر حصوله بتمامه إن أمكن، أو حصول آخر جزء من أجزائه.

Page 196