129

مع زيادة الحركة والحرف، فهذه ثلاثة، ذكر منها الثاني وأغفل الباقيين.

والذي في الحرف نقصانه مع زيادته، نقصانه مع زيادة الحركة، نقصانه مع زيادتهما، فهذه الثلاثة ذكر منها الثاني فقط.

والذي فيهما معا: نقصانهما معا مع زيادتهما معا، نقصانهما معا مع زيادة الحركة، نقصانهما مع زيادة الحرف، فهذه ثلاثة ذكر منها الأول فقط.

فقد ظهر أن الأقسام خمسة عشر:

الأول: زيادة الحركة فقط: طلب من «الطلب» زدت حركة الباء، فإنها في الفعل معتبرة، لكونها حركة بناء، فهي لازمة بنيت الكلمة عليها من أول وهلة، فصارت كالجزء من الفعل بخلاف حركة المصدر، فإنها حركة إعراب وهي ساقطة الاعتبار غير معتد بها، ولا تعد تغييرا لطروئها على المعرب.

والاشتقاق إنما هو من صيغة المصدر التي بني عليها، وحركة الإعراب طارية بعد البناء غير ثابتة ولا لازمة، فكان الأصل عدمها. (1)

وفيه نظر، فإنا نقول: ما تعني بحركة الإعراب؟ إن عنيت بها الشخصية كالرفع أو النصب، سلمنا أنها غير لازمة، لكن لم قلت: إن مطلق حركة الإعراب غير لازمة ونظر الاشتقاق ليس في حركة معينة، بل في مطلق الحركة.

وإن عنيت بها مطلق الحركة منعنا عدم لزومها.

فإن قلت: الإعراب طار على الاسم بعد تمامه، فأصله السكون، وقول النحويين: أصل الاسم الإعراب لا ينافيه، لأن نظر النحوي إنما هو في الاسم من

Page 189