وأقسامه ثلاثة:
الأول: ما يكون حرفا خاصة ك «من» و«إلى» و«حتى» و«في» و«الباء» و«اللام» و«ياء القسم» وواوه، وتائه.
والثاني: ما يكون حرفا تارة واسما أخرى ك «على» و«عن» و«الكاف» و«مذ» و«منذ».
والثالث: ما يكون حرفا تارة، وفعلا أخرى ك «حاشا» و«عدا» و«خلا» وسيأتي البحث في ذلك كله إن شاء الله تعالى.
المبحث الخامس: في نسبة اللفظ إلى المعنى
اللفظ المفرد والمعنى إما أن يتحدا أو يتكثرا، أو يتحد اللفظ ويتكثر المعنى، أو بالعكس فالأقسام أربعة:
الأول: أن يتحدا معا، فإن كان المعنى مانعا من الشركة لنفس تصوره، فهو العلم، أو المضمر، أو المبهم على ما سبق.
وإن لم يمنع فهو الكلي، فإن تساوت أفراده، فهو المتواطئ أي المتوافق لتوافق أفراده فيه.
وإن تفاوتت بأن كان بعضها أشد من بعض فيه من الآخر، كالبياض بالنسبة إلى بياض الثلج والعاج، أو كان بعضها أولى من الآخر، كالوجود للجوهر والعرض، أو كان بعضها أقدم من البعض الآخر فيه، كالوجود للعلة والمعلول، سمي مشككا من حيث مشابهته للمتواطئ باعتبار اتحاد المعنى.
Page 180