257

Nihāyat al-iḥkām fī maʿrifat al-aḥkām

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام

Editor

السيد مهدي الرجائي

Publisher

مؤسسة اسماعيليان

Edition

الثانية

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

قم

وكذا الشجرة إذا سقيت بماء نجس (١)، كانت ثمرتها طاهرة. وكذا الأغصان والأوراق.

وكذا لو كان في البحر حيوانا له نفس سائلة، كان رجيعه نجسا، دون رجيع السمك.

والأقرب نجاسة بول النبي (صلى الله عليه وآله) وغائطه، للعموم. وروي أن أم أيمن شربت بوله، فقال: إذن لا تلج النار بطنك (٢).

الثالث: المني من كل حيوان ذي نفس سائلة نجس، سواء الآدمي وغيره، مما لا يؤكل لحمه، أو يؤكل عند علمائنا كافة، لقوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/11" target="_blank" title="سورة الأنفال: 11">﴿وينزل عليكم - إلى قوله - ويذهب عنكم رجز الشيطان﴾</a> (3) قال المفسرون: والمراد أثر الاحتلام، ولقوله (عليه السلام) (4): سبعة يغسل الثوب منها: البول والمني. وعن الصادق (عليه السلام) ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول. ولأنه خارج ينقض الطهر ويوجب الطهارة، فأشبه البول.

ولا فرق بين مني الرجل والمرأة، والأقرب في مني ما لا نفس له سائلة الطهارة، لطهارة ميتته.

وأما المذي: وهو ماء لزج رقيق يخرج عقيب الشهوة على طرف الذكر.

والودي: وهو ماء أبيض يخرج عقيب البول خاثر. فإنهما طاهران عند علمائنا للأصل. ولقول ابن عباس: الوذي بمنزلة البصاق وما نقوله إلا توفيتا (6).

وسئل الصادق (عليه السلام) عن المذي يصيب الثوب؟ قال: لا بأس (7). ولأنه

Page 267