فَشكى نوح إِلَى الله تَعَالَى فَأوحى إِلَيْهِ أَن امسح جبهة الْأسد فعطس فَخرج سنوران فأكلا الفار ثمَّ كثرت الْعذرَة فِي السَّفِينَة فَأوحى إِلَيْهِ أَن امسح ذَنْب الْفِيل فنثر خنزيران فاكلا الْعذرَة والغراب أبدى جوهره حَيْثُ بَعثه نوح ﵇ من السَّفِينَة ليَأْتِيه بِخَبَر الأَرْض فَترك أمره وَأَقْبل على جيفة وَالْحمار أبدى جوهره حَيْثُ تلوط ونزا على ذكر
قَالَ ابْن سِيرِين لَيْسَ شَيْء من الدَّوَابّ يعْمل عمل قوم لوط إِلَّا الْخِنْزِير وَالْحمار والضفدع أبدى جوهره حَيْثُ جَاءَ بِالْمَاءِ ليطفىء عَن إِبْرَاهِيم ﵇ ناره فأثيب أَن جعل مَكَانَهُ المَاء وَأَنَّهَا أَكثر الدَّوَابّ تسبيحا والنملة أبدت جوهرها حَيْثُ أثنت على سُلَيْمَان ﵇ فَقَالَت ﴿لَا يحطمنكم سُلَيْمَان وَجُنُوده وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ والنحلة مَذْكُورَة فِي التَّنْزِيل قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَن اتخذي من الْجبَال بُيُوتًا﴾
والهدهد كَانَ رَسُول سُلَيْمَان ﵇ الي بلقيس وحامل كِتَابه والمؤدي عَنْهَا خَبَرهَا إِلَى سُلَيْمَان ﵇ والصرد يُقَال لَهُ صرد الصوام
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أول طير صَامَ الصرد لما خرج إِبْرَاهِيم ﵇ من الشَّام إِلَى الْحرم فِي بِنَاء الْبَيْت كَانَت السكينَة مَعَه والصرد وَكَانَ الصرد دَلِيله إِلَى الْموضع والسكينة مِقْدَاره فَلَمَّا صَار إِلَى الْبقْعَة وقفت السكينَة على مَوضِع الْبَيْت وَنَادَتْ ابْن يَا إِبْرَاهِيم على مِقْدَار ظِلِّي
نهى عَن قتل النملة لِأَنَّهَا أثنت على سُلَيْمَان ﵇ بأبلغ مَا تقدر وَنهى عَن قتل النَّحْل لِأَن فِيهِ شِفَاء