376

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

أول هَلَاك هَذِه الْأمة الْجَرَاد فَإِذا هَلَكت الْجَرَاد تتابعته الْأُمَم مثل نظام السلك إِذا انْقَطع)
وَإِنَّمَا تهْلك الْأُمَم لهلاك الْآدَمِيّين لِأَنَّهَا سخرت لَهُم وَمن فضل الْآدَمِيّين على سَائِر الْأُمَم أَن جَمِيعهَا يعودون تُرَابا يَوْم الْقِيَامَة والآدميون يوقفون للثَّواب وَالْعِقَاب والآدميون وَغَيرهم من الْأُمَم جَوَاهِر على اخْتِلَاف تربَتهَا الَّتِي مِنْهَا خلقت وَقَالَ ﷺ (إِن الله تَعَالَى خلق آدم من قَبْضَة قبضهَا من جَمِيع الأَرْض فجَاء بَنو آدم على قدر الأَرْض جَاءَ مِنْهُم الْأَحْمَر وَالْأسود والأبيض والسهل والحزن والخبيث وَالطّيب)
فَكَمَا ترى فِي بني آدم جواهرهم حَتَّى يظْهر مِنْهُم معالي الْأَخْلَاق ومدانيها كَذَلِك فِي سَائِر هَذِه الْأَشْيَاء من الدَّوَابّ والوحوش وَالطير فالحية أبدت جوهرها حَيْثُ خانت آدم ﵇ حَتَّى لعنت وأخرجت من الْجنَّة فَأمر رَسُول الله ﷺ بقتلها وَقَالَ (اقتلوها وَإِن كُنْتُم فِي الصَّلَاة) والوزغة أبدت جوهرها فنفخت على نَار نمْرُود عَلَيْهِ اللَّعْنَة فلعنت
قَالَ ﵇ (من قتل وزغة فَكَأَنَّمَا قتل كَافِرًا)
والفأر أبدت جوهرها فَكُن يقرضن حبال سفينة نوح ﵇

2 / 13