285

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْت وَرَبك) الْآيَة حَتَّى دَعَا عَلَيْهِم وَسَمَّاهُمْ فاسقين فبقوا فِي التيه أَرْبَعِينَ سنة عُقُوبَة
ثمَّ رَحِمهم فَمن عَلَيْهِم بالمن والسلوى وبالغمام يظللهم وبالحجر ينفجر مِنْهُ اثْنَتَيْ عشرَة عينا إِذا ضربه بعصاه فَقَالُوا لَو أَن مُوسَى انْكَسَرَ عَصَاهُ لمتنا عطشا فَأوحى الله تَعَالَى إِلَى مُوسَى ﵇ إِذا كَانَ وَقت المَاء فَكلم الْحجر وَلَا تضربه بالعصى حَتَّى ينفجر مِنْهُ المَاء من الْعُيُون بكلمتك ثمَّ سَار مُوسَى ﵇ إِلَى طور سيناء ليجيئهم بِالتَّوْرَاةِ فاتخذوا الْعجل فَقَالَ لَهُم السامري هَذَا إِلَهكُم واله مُوسَى فاطمأنوا إِلَى قَوْله ونهاهم هَارُون ﵇ فَقَالَ ﴿يَا قوم إِنَّمَا فتنتم بِهِ وَإِن ربكُم الرَّحْمَن فَاتبعُوني وَأَطيعُوا أَمْرِي قَالُوا لن نَبْرَح عَلَيْهِ عاكفين حَتَّى يرجع إِلَيْنَا مُوسَى﴾
فَلم يتبع هَارُون وَلم يطعه فِي ترك الْعجل إِلَّا إثني عشر ألفا فِيمَا رُوِيَ فِي الْخَبَر وتهافت فِي عِبَادَته سَائِرهمْ وهم أَكثر من ألفي ألف فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى ألْقى الألواح فَرفع من التَّوْرَاة سِتَّة أَجزَاء وَبَقِي جُزْء وَاحِد وَهُوَ من مائَة حبا للعجل فظهرت على شفاههم صفرَة وورمت بطونهم فتابوا فَلم تقبل تَوْبَتهمْ دون أَن يقتلُوا أنفسهم فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿فتوبوا إِلَى بارئكم فَاقْتُلُوا أَنفسكُم﴾
فَقَامُوا بالخناجر وَالسُّيُوف بَعضهم على بعض من لدن طُلُوع الشَّمْس إِلَى ارْتِفَاع الضُّحَى لَا يسْأَل وَالِد عَن ولد وَلَا ولد عَن وَالِد وَلَا أَخ عَن أَخِيه كل من استقبله ضربه بِسَيْفِهِ وضربه الآخر بِمثلِهِ حَتَّى عج مُوسَى

1 / 343