وحراسهم المليئة قلوبهم بالحقد على المسلمين وخاصة بعد أن قتل بعض صناديدهم ورغم الظروف الخطيرة التي كانت تحيط به –﵁ فقد ذهب في رعاية الله وحفظه ودعا له الرسول ﷺ بالحفظ من بين يديه ومن خلفه واستجاب الله دعاء نبيه ﵊، ودخل حذيفة مع الأعداء وتوغل في صفوفهم حتى أشرف على القائد أبي سفيان، وحفظه الله ورجع إلى رسول الله ﷺ بأخبارهم ورحيلهم.
روى ذلك كله الإمام مسلم –﵀ حيث قال: "حدثنا زهير بن حرب١، وإسحاق٢ بن إبراهيم جميعًا عن جرير٣قال زهير: "حدثنا جرير عن الأعمش٤ عن إبراهيم٥ التيمي
١ زهير بن حرب بن شداد أبو خيثمة نزيل بغداد - ثقة ثبت - روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث. التقريب ١٠٨.
٢ إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي أبو محمد بن راهوية المروزي- ثقة حافظ مجتهد - قرين أحمد. ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير. التقريب ٢٧.
٣ جرير بن عبد الحميد بن قرط بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة الضبى الكوفي نزيل الري وقاضيها - ثقة - صحيح الكتاب قيل كان في آخر عمره يهم من حفظه. مات سنة ١٨٨هـ. تهذيب التهذيب ٢/٧٥.
٤ سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش - ثقة حافظ عارف بالقراءة - ورع لكنه يدلس من الخامسة. التقريب ١٣٦.
٥ إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي يكنى أبا أسماء الكوفي العابد ثقة إلا أنه يرسل ويدلس من الخامسة مات سنة ١٩٢هـ. وله أربعون سنة روى له الجماعة. التقريب ٢٤.