333

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

كأنما دل عليه. وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة فإنْ حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر"١.
وشهد حذيفة الحرب بِنَهَاوَنْد فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية، وكان فتح همدان والري والدنيور على يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين وتزوج فيها، وكان يسأل النبي ﷺ عن الشر ليتجنبه وأرسله النبي ﷺ ليلة الأحزاب على سرية ليأتيه بخبر الكفار، ولم يشهد بدرًا لأن المشركين اخذوا عليه الميثاق ألا يقاتلهم فسأل النبي ﷺ حل يقاتل أم لا، فقال ﷺ بل نفي لهم"٢ ونستعين بالله عليهم.
وسأل رجل حذيفة أيّ الفتن أشد؟ قال: "أن يُعرض عليك الخير والشر ولا تدري أيهما تركب، وكان موته ﵁ بعد قتل عثمان بأربعين ليلة سنة ست وثلاثين"٣.
أما بالنسبة لدوره العظيم في هذه الغزوة فقد قام ﵁ بدور استكشاف خطير، ودخل في وسط الصفوف صفوف الأعداء رغم احتراسهم

١ أسد الغابة ١/٣٩٠- ٣٩١.
٢ نفي لهم: من الوفاء بالعهد.
٣ أسد الغابة ١/٣٩٠ - ٣٩١ وانظر ترجمته ﵁ في:
الاستيعاب ١/٢٧٦، والإصابة ١/٣١٧، الطبقات الكبرى ١/٢٥، سير أعلام النبلاء ٢/٣٦٠، تهذيب التهذيب ٢/٢١٩، صفوة الصفوة ١/٢٤٩، تاريخ الإسلام ٢/١٥٢، المعارف ١١٤، النجوم الزاهرة ١/٧٦، ٨٥، ١٠٢.

1 / 394