عبد العزيز١ عن أنس رضي الله عنه٢ قال: "جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التراب على متونهم٣ وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الإسلام ما بقينا أبدًا
قال: "يقول النبي ﷺ وهو يجيبهم:
اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة ... فبارك في الأنصار والمهاجرة.
قال: "يؤتون بملئ كفِّى من الشعير فيصنع لهم بإهالة٤ سنخة٥ توضع بين يدي القوم والقوم جياع وهي بشعة٦ في الحلق ولها ريح منتن"٧... الحديث.
١ هو عبد العزيز بن صهيب البناني بموحدة ونونين البصري ثقة من الرابعة مات سنة ثلاثين ومائة روى له (ع) التقريب ٢١٥.
٢ أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله ﷺ خدمه عشر سنين صحابي مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة. التقريب ٣٩. والاستيعاب ١/١٩٨.
٣ المتن هو الكتف (وقد جاء في رواية أخرى على أكتاف) وفي أخرى على أكتادنا وكلاهما بمعنى واحد) .
٤ الإهالة: بكسر الهمزة وتخفيف الهاء. الدهن مما يؤتدم به وقيل هو ما أذيب من الألية والشحم وقيل الدسم الجامد. النهاية في غريب الحديث ١/٨٤.
٥ السنخة: المتغيرة الريح وذلك لقدمها. النهاية ١/٨٤، وفتح الباري ٧/٣٩٥.
٦ بشعة: كريهة الطعم عند ازدرادها. فتح الباري ٧/٣٩٥.
٧ فتح الباري ٧/٣٩٢-٣٩٣.