قال: "وفيه أن إنشاد الشعر سبب للتنشيط في العمل وبذلك جرت عادتهم في الحرب وأكثر ما يستعملون في ذلك الرجز".
وقال في قوله: "على الجهاد ما بقينا أبدًا" في رواية عبد العزيز على الإسلام بدل - الجهاد - والأول اثبت١. وهذا الحديث ورد في عدة مواضع في صحيح البخاري٢.
أقول: "إن المسلم عليه أن يتأسى برسوله ﷺ فحينما يرى البذخ الذي فيه بعض الناس والفقر الذي فيه آخرون - يقول - اللهم إن العيش عيش الآخرة. لأنها كلمة ترتفع بالنفس عن الدنيا الفانية وإغراءاتها المذلة".
وقد جاء عند البخاري من طريق ثانية عن أنس وفيها قال البخاري ﵀: حدثنا أبو معمر٣ حدثنا عبد الوارث٤ عن
١ فتح الباري ٧/٣٩٤-٣٩٥ كتاب الجهاد - باب غزوة الخندق.
٢ فتح الباري ٦/٤٥ كتاب الجهاد باب التحريض على القتال، ٦/٤٦، ٦/١١٧، ١٣/١٩٢ كتاب الأحكام باب كيف يبايع الإمام الناس.
٣ عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التميمي أبو معمر المقعد المنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف البصري واسم أبي الحجاج ميسرة ثقة ثبت - رمي بالقدر من العاشرة. مات سنة أربع وعشرين ومائتين روى له (ع) التقريب ١٨٣.
٤ هو عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوزي بفتح المثناة وتشديد النون البصري - ثقة ثبت - رمي بالقدر ولم يثبت عنه - من الثامنة مات سنة ثمان ومائة. روى له (ع) . التقريب ٢٢٢.