252

Marwiyyāt faḍāʾil ʿAlī b. Abī Ṭālib fī al-Mustadrak

مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك

Editor

أحمد بن إبراهيم الجابري

Publisher

،وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الكويت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= استدل بعض العلماء بهذا الحديث - وبغيره من الأحاديث التي أوردها المصنف برقم (٣٥٥٨، ٤٧٠٥، ٤٧٠٦، ٤٧٠٧، ٤٧٠٩) - على أن آل بيته ﷺ هم: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، ﵃ جميعا، فقط، ولا يدخل معهم أزواجه.
واستدلوا كذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]
فقالوا: قوله: «عنكم»، «يطهركم»، بالميم، يدل على أن المراد بالآية هم آل بيته، ولو أراد نساءه لقال: «عنكن»، «يطهركن».
واستدلو كذلك بحديث زيد بن أرقم، كما في صحيح مسلم (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب، رقم ٢٤٠٨)، لما سُئِل عن المقصود بأهل بيته، هل هن نساؤه؛ فقال: لا، وايم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يُطلِّقُها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته: أصله وعصبته، الذين حُرموا الصدقة بعده.
وخالفهم في ذلك جماعة آخرون من العلماء، فقالوا: آل بيته: هم نساؤه، وذلك لظاهر الآيات السابقة، فإنها نزلت فيهن، فإن الله تعالى قال في أولها: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]
وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبي ﷺ.
وتوسَّطت طائفة ثالثة؛ فقالت: آل بيته: هم نساؤه، ومعهن علي وفاطمة والحسن والحسين ﵃.
واستدلوا على ذلك: بأن قرينة السياق في الآيات صريحة في دخول نسائه، إذ الله قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [الأحزاب: ٢٨]، ثم قال في نفس خطابه لهن:=

1 / 263