277

وقوله ص الناس مسلطون على أموالهم وقال الشافعي إذا كان عبد بين اثنين لأحدهما الثلثان وللآخر الثلث فكاتباه بمائتين على التسوية لم يصح حتى يتفاوتا على النسبة. وقد خالف العمومات ولعدم التقدير في المال بل لكل أحد أن يكاتب عبده بما شاء فكذا بعضه. فهذه الأحكام الشرعية التي خالف فيها الجمهور القرآن والسنة بعض من كل ومن أراد الاستقصاء فعليه بكتب الفقه فإنه يظفر على أكثر من هذا وإنما اقتصرنا على هذا طلبا للاختصار. ولأن المطلوب بيان أنه لا يجوز للعامي أن يقلد أمثال هؤلاء بل من يكون معصوما لا يجوز عليه الخطأ ولا الزلل وهو حاصل بذلك. نهج الح ص : 573فليحذر من يؤمن بالله واليوم الآخر ويعرف أنه مسئول غدا عن عمله واعتقاده من اتباع ذوي الأهواء والانقياد إلى تقليد الأجداد والآباء ولا يدخل نفسه في زمرة الأشقياء فإن الرؤساء منهم اعبدوا ما اعتقدوه من العقائد الباطلة منهم طلبا للمنافع الدنيوية وأهملوا من الآخرة وطلبوا العاجلة ورفضوا الآجلة نعوذ بالله تعالى من مزل الأقدام. وفيما أوردناه في هذا الكتاب كفاية لمن له أدنى تحصيل فكيف من يستغني عن كثير التنبيه بالقليل والله الموفق للصواب والمآب. وصلواته على سيدنا ونبينا وهادينا ومهدينا محمد المصطفى وعلى ابن عمه ووصيه وعترته النجباء صلاة ينقد أولها ولا ينفد آخرها تقصم بها ظهور الجاحدين ويرغم بها أنوف المبطلين جعلنا الله وإياكم من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

Page 334