264

قول النبي ص من عمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول ولأنه زنا بل هو أفحش أنواعه. ذهبت الإمامية إلى أن الإجارة للوطي باطلة فإذا استأجر امرأة للوطي فوطئها مع العلم بالتحريم وجب عليه الحد وكذا لو استأجرت امرأة ليزني بها فزنى بها. وقال أبو حنيفة لا يجب في الصورتين. وقد خالف قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا عقد على أمه وأخته وبنته نسبا أو رضاعا أو إحدى باقي المحرمات على التأبيد عالما بالتحريم والنسب فإنه لا يفيد إسقاط الحد بالوطي. وقال أبو حنيفة يسقط لأن العقد بنفسه شبهة. وقد خالف قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا تكامل شهود الزناء أربعة وشهدوا به عند الحاكم ثم غابوا أو ماتوا حكم الحاكم بشهادتهم ووجب الحد. وقال أبو حنيفة لا يجوز الحكم بشهادتهم. نهج الحق ص : 548و قد خالف قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا ذهبت الإمامية إلى استحباب تفريق الشهود في الزناء بعد اجتماعهم للإقامة. وقال أبو حنيفة إذا شهدوا في مجلس واحد ثبت الحد وإن شهدوا في مجلسين فهم قذفة يحدون والمجلس عنده مجلس الحاكم فإن جلس الحاكم بكرة ولم يقم إلى الغروب فهو مجلس واحد فإن شهد اثنان فيه بكرة اثنان عشية ثبت الحد لو جلس لحظة وانصرف وعاد فهما مجلسان. وقد خالف قوله تعالى ثم لم يأتوا بأربعة شهداء. ولأن الواحد إذا شهد لم يكن قاذفا وإلا لم يصر شاهدا بإضافة شهادة غيره إليه فإذا ثبت أنه لم يكن قاذفا كان شاهدا وإذا كان شاهدا لم يصر قاذفا بتأخر شهادة غيره من مجلس إلى مجلس آخر. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شهد أربعة ثم رجع واحد منهم لم يحد الثلاثة الباقية. وقال أبو حنيفة يحدون. وقد خالف العقل وهو أصالة البراءة. وقوله تعالى ثم لم يأتوا بأربعة شهداء وهذا قد أتى ورجوع واحد لا يؤثر فيما ثبت. والعجب أن أبا حنيفة قال لو شهد أربعة لرجم المشهود عليه ثم رجع واحد وقال تعمدت قتله لم يجب القود. نهج الحق ص : 549و قد خالف النص والعقل قال الله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا. وقال أيض لو شهد اثنان أنه زنى بالبصرة وشهد آخران أنه زنى بالكوفة لم يجب عليهم حد ولا على المشهود عليه. وقد خالف قوله تعالى ثم لم يأتوا بأربعة شهداء وهؤلاء لم يأتوا بأربعة شهداء لأن كل اثنين يشهدان على فعل غير الفعل الذي شهد الآخر عليه. وقال لو شهد كل واحد من الأربعة أنه زنى في زاوية البيت غير الزوايا التي شهد بها أصحابه حد به استحسانا لا قياسا. وقد خالف العقل لأن كل فعل يشهد به واحد مضاد لما شهد به أصحابه فلم يشهد الأربعة على فعل واحد. وقال أبو حنيفة أيضا لو شهدوا بزنا قديم لم يحد. وقد خالف قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا. وقال أبو حنيفة الإسلام شرط في الإحصان. وهو خلاف عموم

Page 318