257

إن رجلين أتيا عمر بن الخطاب في خلافته وسألاه عن طلاق الأمة فلم يعلم ما يقول فسارا إلى أمير المؤمنين علي ع وكان حاضرا فأشار إليه بإصبعيه فقال له اثنتان فأخبرهما عمر بذلك فقال أحدهما إنا سألناك فسألته ورضيت منه فقال ويلك أتدري من هذا هذا علي بن أبي طالب ذهبت الإمامية إلى أنه إذا كانت الأخلاق ملتئمة بين الزوجين والحال عامرة فبذلت له شيئا على طلاقها لم يحل له أخذه. نهج الحق ص : 534و خالف أبو حنيفة ومالك والشافعي. وقد خالفوا قوله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا لا أن يخافا ألا يقيما حدود الله وقال تعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يصح الطلاق قبل النكاح فلو قال كل امرأة طالق كان باطلا ولا اعتبار به ولو تزوج لم تطلق. وقال أبو حنيفة يصح فإذا تزوج امرأة طلقت. وقد خالف

قول النبي ص لا طلاق قبل النكاح

وقال ص لا طلاق فيما لا يملك ولا بيع ولا عتق فيما لا يملك

ولأن الطلاق إزالة قيد النكاح وإنما يتحقق بعده لا قبله. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يصح طلاق الولي عمن له عليه ولاية لا بعوض ولا بغيره. وقال مالك يصح بعوض. وقد خالف

Page 308