238

ورفع القلم يستلزم أن لا يكون لكلامه حكم. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال له عندي أكثر من مال فلان ألزم بقدر مال فلان وزيادة ما قال. نهج الحق ص : 498و قال الشافعي لا يجب الزيادة. وقد خالف قوله ص إقرار العقلاء على أنفسهم جائز فقد أقر بالأكثر فلا يقع لاغيا. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال له علي ألف درهم وألف عبد رجع في تفسير الألف إليه. وقال أبو حنيفة يرجع في تفسير الألف إليه إن كان من المعطوف إليه من غير المكيل والموزون وإن كان منهما كان المعطوف تفسيرا مثل الدرهم فإنه يقتضي أن يكون الألف دراهم. وقد خالف في ذلك استعمال العقل والعرف واللغة فإنهم عطفوا المخالف والمماثل ولم يفرقوا بين المكيل والموزون وغيرهما فبأي وجه خالف هو بينهما. ذهبت الإمامية إلى أنه يصح إقرار المريض للوارث. وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد لا يصح. وقد خالفوا قوله تعالى كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم فالشهادة على النفس الإقرار وهو عام. وخالفوا المعقول أيضا فإن الإنسان قد يستدين من وارثه ولا مخلص لبراءة ذمته إلا بالإقرار فلو لم يكن مسموعا لم يكن خلاص ذمته. ولأن الأصل في الإسلام العدالة وفي إخبار المسلم الصدق. نهج الحق ص : 499ذهبت الإمامية إلى أن العبد لا يقبل إقراره بما يوجب الحد ولا القصاص. وخالف فيه الفقهاء الأربعة وقد خالفوا في ذلك العقل والنقل فإن إقرار العاقل إنما يقبل في حق نفسه لا في حق غيره. وقال ص إقرار العقلاء على أنفسهم جائز

وهو يدل بمفهومه على أن إقرارهم على غيرهم غير جائز وهذا إقرار العبد إنما هو في حق المولى . ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال يوم السبت لفلان علي درهم ثم قال يوم الأحد لفلان علي درهم لزمه درهم واحد. وقال أبو حنيفة يلزمه اثنان وهو خلاف المعقول من أصالة البراءة. والمتعارف والمتداول بين الناس من تكرر الإقرار بالشي ء الواحد. وعدم تكليف المقر به جمع الشهود في مجلس واحد

Page 286