234

وقول النبي ص خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك ذهبت الإمامية إلى أن الإنبات دليل على البلوغ في حق المسلمين والمشركين. وقال أبو حنيفة ليس دليلا فيهما. وقال الشافعي إنه دليل في المشركين خاصة. وقد خالفا المعقول والمنقول فإن سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم وأمر بكشف مؤتزرهم فمن أنبت فمن المقاتلة ومن لم ينبت فمن الذراري فصوبه النبي. نهج الحق ص : 492ذهبت الإمامية إلى أنه إذا بلغ غير رشيد لم يدفع إليه ماله وإن طعن في السن. قال أبو حنيفة إذا بلغ خمسا وعشرين سنة زال حجره على كل حال ولو تصرف في ماله قبل بلوغ خمس وعشرين سنة صح صرفه بالبيع والشراء والإقرار. وقد خالف قوله تعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وقوله ولا تؤتوا السفهاء أموالكم. ثم ما المقتضي للتخصيص بخمس وعشرين سنة. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا بلغت المرأة رشيدة دفع إليها مالها إن لم يكن لها زوج وليس لزوجها لو كان معها اعتراض. وقال مالك إن لم يكن لها زوج لم يدفع إليها مالها وإن كان لها زوج دفع إليها مالها لكن لا يجوز لها أن تتصرف فيه إلا بإذن زوجها. وقد خالف قوله تعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم. والعجب أنه أعطى السفيه ومنع الرشيد. ذهبت الإمامية إلى أن الصبي إذا بلغ رشيدا يدفع إليه ماله ثم إن بذر وضيع في المعاصي حجر عليه. وقال أبو حنيفة لا يحجر عليه وتصرفه نافذ في ماله. وهو خلاف قوله تعالى فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو نهج الحق ص : 493ضعيفا أي صغيرا أو كبيرا أو لا يستطيع أن يمل هو أي مغلوبا على عقله وقوله تعالى لا تؤتوا السفهاء أموالكم وقال تعالى إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ذم المبذر فوجبالمنع منه وإنما يمتنع بالمنع من التصرف.

Page 282