Nahj al-ḥaqq wa-kashf al-ṣidq
نهج الحق و كشف الصدق
ذهبت الإمامية إلى أن الإسلام ليس شرطا في وجوب الحج وقال الشافعي إنه شرط. وقد خالف عموم قوله تعالى ولله على الناس حج البيت وأتموا الحج والعمرة لله. ذهبت الإمامية إلى أن القادر على المشي إذا لم يجد الزاد والراحلة لا يجب عليه الحج. وقال مالك يجب ويكفي في القدرة على الزاد مسألة الناس. وقد خالف في ذلك القرآن العزيز قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وروى علي أمير المؤمنين ع وابن عمر وابن عباس نهج الحق ص : 468و ابن مسعود وعمر بن شعيب عن أبيه عن جده وجابر بن عبد الله وعائشة وأنس عن النبي ص أنه قال الاستطاعة الزاد والراحلة لما سئل عنهما ذهبت الإمامية إلى أن الأعمى إذا وجد الزاد والراحلة لنفسه ولمن يقوده وجب عليه الحج. وقال أبو حنيفة لا يجب. وقد خالف في ذلك قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا. ذهبت الإمامية إلى وجوب الحج عن الميت إذا استقر عليه وترك مالا وكذا الزكاة والكفارة وجزاء الصيد. وقال أبو حنيفة يسقط الجميع. وقد خالف في ذلك المعقول والمنقول أما المعقول فهو أن ذمته مشغولة بالحج والدين الذي هو الزكاة والكفارة والجزاء فيجب أن يقضى عنه كالدين. وأما المنقول فخبر الخثعمية وهو متواتر. ذهبت الإمامية إلى وجوب العمرة. وقال مالك وأبو حنيفة إنها مستحبة. وقد خالفا في ذلك القرآن والسنة قال الله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله. نهج الحق ص : 469 وقال النبي ص الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت
وقالت عائشة يا رسول الله على النساء جهاد قال نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة
فأخبر أن عليهن جهادا وفسرها بالحج والعمرة فثبت أنها واجبة. ذهبت الإمامية أن التمتع أفضل من القران والإفراد. وقال مالك الإفراد أفضل وقال أبو حنيفة القران أفضل. وقد خالفا
قول النبي ص لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة
تأسفه على فوات العمرة يدل على أفضليته. ذهبت الإمامية إلى أن المفرد إذا دخل مكة جاز له أن يفسخ حجه ويجعلها عمرة ويتمتع. وخالف الفقهاء الأربعة. وقد خالفوا في ذلك
Page 268