405

الذي كلم موسى تكليما، وأراه من آياته عظيما، بلا جوارح ولا أدوات، ولا نطق ولا لهوات(1).

بل إن كنت صادقا أيها المتكلف(2) لوصف ربك، فصف جبرئيل وميكائيل وجنود الملائكة المقربين، في حجرات(3) القدس مرجحنين(4)، متولهة(5) عقولهم أن يحدوا أحسن الخالقين. وإنما يدرك بالصفات ذووالهيئات والادوات، ومن ينقضي إذا بلغ أمد حده بالفناء، فلا إله إلا هو، أضاء بنوره كل ظلام، وأظلم بظلمته كل نور.

[الوصية بالتقوى]

أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ألبسكم الرياش(6)، وأسبغ عليكم ( 409 )

Page 408