366

( 369 )

فكيف تصل إلى صفة هذا عمائق(1) الفطن، أو تبلغه قرائح العقول، أو تستنظم وصفه أقوال الواصفين؟!

وأقل أجزائه قد أعجز الاوهام أن تدركه، والالسنة أن تصفه! فسبحان الذي بهر العقول(2) عن وصف خلق جلاه(3) للعيون، فأدركته محدودا مكونا، ومؤلفا ملونا، وأعجز الالسن عن تلخيص صفته، وقعد بها عن تأدية نعته!

[صغار المخلوقات]

فسبحان من أدمج قوائم(4) الذرة(5) والهمجة(6) إلى ما فوقهما من خلق الحيتان والافيلة! ووأى(7) على نفسه ألا يضطرب شبح مما أولج فيه ( 370 )

Page 369