354

ونهايات الاقطار(1)، وتأثل(2) المساكن، وتمكن الاماكن; فالحد لخلقه مضروب، وإلى غيره منسوب.

[ابتداع المخلوقين]

لم يخلق الاشياء من أصول أزلية، ولا من أوائل أبدية، بل خلق ما خلق فأقام حده(3)، وصور ما صور فأحسن صورته، ليس لشيء منه امتناع، ولا له بطاعة شيء انتفاع، علمه بالاموات الماضين كعلمه بالاحياء الباقين، وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الارضين السفلى.

منها:

أيها المخلوق السوي(4)، والمنشأ المرعى(5)، في ظلمات الارحام، ( 358 )

Page 357