Nafais Tawil
رضني بقضائك ، وبارك لي في قدرك ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت» والنبي صلى الله عليه وآلهوسلم لا يجوز أن يرضى بالكفر ولا بالظلم.
وروي عنه صلى الله عليه وآلهوسلم أنه قال : «سيكون في آخر هذه الأمة قوم يعملون بالمعاصي حتى يقولون هي من الله قضاء وقدر ، فإذا لقيتموهم فأعلموهم أني منهم بريء».
وروي عنه أنه قال له رجل : بأبي أنت وأمي متى يرحم الله عباده ومتى يعذب الله عباده؟ فقال صلى الله عليه وآلهوسلم : «يرحم الله عباده إذا عملوا بالمعاصي فقالوا هي منا ، ويعذب الله عباده إذا عملوا بالمعاصي فقالوا هي من الله قضاء وقدر».
وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه أتي بسارق فقال : «ما حملك على هذا؟ فقال قضى الله وقدره ، فضربه عمر ثلاثين سوطا ثم قطع يده فقال : قطعت يدك بسرقتك وضربتك بكذبك على الله تعالى». وهذا خبر قد روته جميع الحشوية ومعظم رواة العامة ، ونقله أحمد بن حنبل (1) وغيره من الرواة.
وروي عن الاصبغ بن نباتة (2) قال : لما رجع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من صفين قام إليه شيخ فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام أكان بقضاء وقدر؟ فقال عليه السلام له : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما وطأنا موطئا ولا هبطنا واديا ولا علونا تلعة إلا بقضاء وقدر. فقال له الشيخ : عند الله أحتسب عنائي ، والله ما إن أرى لي من الاجر شيئا. فقال عليه السلام له : بلى أيها الشيخ لقد عظم الله أجركم بمسيركم وأنتم سائرون وفي منصرفكم وأنتم منصرفون ، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ، ولا إليها مضطرين.
Page 394