Nafais Tawil
تعالى شاء الشرك لكانت الرسل قد دعت خلاف ما شاء الله ، فعلمنا أن الله لم يشأ الشرك.
فإن قال بعض الاغبياء : فهل يشاء العبد شيئا أو هل تكون للعبد إرادة؟
قيل له : نعم قد شاء ما أمكنه الله من مشيئته ويريد ما أمره الله بإرادته ، فالقوة على الارادة فعل الله والإرادة فعل العبد.
والدليل على ذلك قول الله تعالى : ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ) (1).
وقال تعالى : ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) (2) وقال : ( ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا ) (3) وقال : ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ) (4).
وقال : ( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء ) (5).
وقال : ( فكلا من حيث شئتما ) (6).
وقال : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) (7).
وقال : ( لو شئت لاتخذت عليه أجرا ) (8).
وقال فيما بين أن العبد قد يريد ما يكره الله من إرادته فقال : ( تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة ) (9).
وقال : ( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ) (10).
وقال : ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ) (11) فأخبر أنهم لو أرادوا لفعلوا كما فعل من أراد الخروج.
Page 391