225

Al-Naʿīm al-Muqīm li-ʿItrati al-Nabaʾ al-ʿAẓīm

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏

الملكوت، ويرى ما هناك من الغرائب والعجائب، كاللوح الإلهي واللوح المحفوظ، والملائكة الطائفين حول عرش رب العالمين، وينظر إلى البيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور، والملائكة المقربين والقاصين، ويسمع اختلاف تسبيحهم وتقديسهم، إلى غير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا يخطر على قلب بشر ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (1) ولهذا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم في كل وقت: «اللهم ثبت قلب عبدك ونبيك» (2).

وكان يقول [صلى الله عليه وسلم]: «إني ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة» (3).

وذلك لما يشهد من عظمة الله وكبريائه، ووحدانيته، وعلو شأنه، وقوة سلطانه، وعزته وجلاله، ورفيع مكانه، وظهور بيانه، وتدبيره في إنسه وجانه، وبسطه للبسيطة، ورفعه الخضراء على الغبراء، إلى غير ذلك مما لا يدخل تحت العد والإحصاء. فلما عجز عن شكره والثناء عليه قال: «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (4).

Page 269